الشيخ المفيد
148
تصحيح اعتقادات الإمامية
خرج للتقية لا تكثر روايته عنهم كما تكثر رواية المعمول به ، بل لا بد من الرجحان في أحد الطرفين على الآخر من جهة الرواة حسب ما ذكرناه ، ولم تجمع العصابة على شئ كان الحكم فيه تقية ، ولا شئ دلس ( 1 ) فيه ووضع متخرصا ( 2 ) عليهم وكذب في إضافته إليهم . فإذا وجدنا أحد الحديثين متفقا على العمل به دون الآخر علمنا أن الذي اتفق على العمل به هو الحق في ظاهره وباطنه ، وأن الآخر غير معمول به ، إما للقول فيه على وجه التقية ، أو لوقوع الكذب فيه . وإذا ( 3 ) وجدنا حديثا يرويه عشرة من أصحاب الأئمة - عليهم السلام - يخالفه حديث آخر في لفظه ومعناه ولا يصح الجمع بينهما على حال ( 4 ) رواه اثنان أو ثلاثة ، قضينا بما رواه ( 5 ) العشرة ونحوهم على الحديث الذي رواه ( 6 ) الاثنان أو الثلاثة ، وحملنا ما رواه القليل على وجه التقية أو توهم ( 7 ) ناقله . وإذا وجدنا حديثا قد تكرر العمل به من خاصة أصحاب الأئمة - عليهم السلام - في زمان بعد زمان وعصر إمام بعد إمام قضينا به على ما رواه غيرهم من خلافه ما لم تتكرر الرواية به والعمل بمقتضاه حسب ما ذكرناه . فإذا وجدنا حديثا رواه شيوخ العصابة ولم يرووا ( 8 ) على أنفسهم خلافه
--> ( 1 ) في بعض النسخ : دس . ( 2 ) في بعض النسخ : مخروصا ، وفي بعض آخر تخرصا . ( 3 ) ( ز ) : فإذا . ( 4 ) ( أ ) زيادة : وإن . ( 5 ) ( ز ) : روته . ( 7 ) ( ح ) : لوهم . ( 8 ) في بعض النسخ : يوردوا .